الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

387

الفتاوى الجديدة

رغم العلم الحديث ، فهل يكون الطبيب مسئولًا أمام وقع العوارض ؟ الجواب : إذا لم يكن الدواء فريداً من نوعه ولم تكن حالة المريض حالة طواري ، فلا يجوز ممارسة هذا العلاج على المريض . أمّا إذا كان الدواء فريداً من نوعه ، وبدا استعماله ضرورياً ، وكان احتمال النجاة أكبر من احتمال الخطر ، فيجب استعماله بحق المريض . ( السّؤال 1394 ) : عموماً ، وبالنظر للعلوم الحديثة ، إذا علمنا أن نجاة المريض تتوقف على استعمال دواء معيّن فيه ضرر ومن المحتمل جداً أن يلحق بكل من يستعمله ، وقد تعرض المريض إلى بعض الأعراض الجانبية الناجمة منه وذلك بتناوله حسب توصية الطبيب . فهل يكون الطبيب مسئولًا ؟ الجواب : إذا كان الدّواء فريداً من نوعه وكان نفعه أكبر من ضرره ، وأعلن الطبيب ذلك للمريض ، فلا مانع من وصفه . ( السّؤال 1395 ) : إذا كانت هناك أدوية لا تؤدي إلى إنقاذ المريض ، بل إلى تسكين آلامه الناجمة عن المرض مثل الحمّى والحكّة والوجع والجرح . . . الخ ، وكنا نعلم أو نحتمل أنها مؤثرة ، وإذا علمنا أن أكثر الأدوية المؤثرة لها أعراض جانبية كثيرة على المدى القصير أو الطويل ، فهل يكون الطبيب مسئولًا إذا أجاز استعمالها فتسببت بحصول أعراض قد تكون أسوأ من المرض نفسه ؟ ( جدير بالذكر أن ذلك يشمل أكثر الحالات شيوعاً وانتشاراً وكثرة في وصف الأدوية وينطوي على أهمية كبيرة ، وإذا أردنا - من جانب آخر - أن لا يكون في العلاج أي ضرر ، فيجب الامتناع أحياناً عن وصف أي دواء ) . الجواب : إذا لم يكن فيه ضرر هام فلا بأس فيه ، لأن الأدوية فيها اعراض على أية حال ، فإذا كان فيها ضرر هام ، فلا يجوز وصفها إلّا في الضرورات القصوى وبموافقة المريض أو وليّه .